إضاءة الشوارع بالطاقة الشمسيةتعتمد هذه الأنظمة على مستشعرات الحركة لكشف النشاط وتفعيل الإضاءة، ومن أكثرها شيوعًا مستشعرات الأشعة تحت الحمراء السلبية (PIR) ومستشعرات الموجات الدقيقة. ورغم أن كليهما يؤديان نفس الغرض الأساسي، إلا أن مبادئ تشغيلهما وأدائهما وحالات استخدامهما تختلف اختلافًا كبيرًا.
1. مبدأ التشغيل (الفرق الأساسي)
التمييز الأساسي يكمن في كيفية اكتشاف الحركة:
أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء
- التقنية: ترصد التغيرات في الأشعة تحت الحمراء (الحرارية) المنبعثة من الكائنات الحية (البشر والحيوانات) أو الأجسام الدافئة. "سلبي" يعني أن المستشعر لا يُصدر أي طاقة بنفسه، بل يستقبل فقط إشارات الأشعة تحت الحمراء من البيئة.
- الآلية: تحتوي مستشعرات الأشعة تحت الحمراء النشطة (PIR) على ثنائيين حساسين للأشعة تحت الحمراء. عندما يدخل جسم دافئ (مثل شخص) مجال رؤية المستشعر، فإنه يحجب الأشعة تحت الحمراء من أحد الثنائيين ويكشف الآخر، مما يُحدث فرقًا في درجة الحرارة بينهما. هذا التغيير يُفعّل المستشعر.
- المتطلب الرئيسي: يعتمد على التباين بين درجة حرارة الهدف والخلفية (على سبيل المثال، إنسان دافئ مقابل جدار/أرض باردة).
أجهزة استشعار الميكروويف
- التقنية: يُصدر إشعاعات ميكروويف منخفضة الطاقة (تشبه الرادار) ويرصد انعكاسات الأجسام المتحركة. "نشط" لأن المستشعر يُولّد طاقته الخاصة لاستشعار الحركة.
- الآلية: تنتقل الموجات الميكروية عبر الهواء وترتد عن الأجسام الواقعة ضمن نطاق المستشعر. عندما يعكس جسم متحرك (مثل شخص أو سيارة) الموجات الميكروية، يرصد المستشعر انزياح دوبلر (تغير في تردد الموجات المنعكسة). يشير هذا التغير في التردد إلى الحركة.
- المتطلب الرئيسي: يعمل مع أي جسم متحرك (بغض النظر عن درجة الحرارة) لأنه يعتمد على الحركة الفيزيائية، وليس الحرارة.
قدرات الكشف
| ميزة | أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء | أجهزة استشعار الميكروويف |
|---|
| نوع الهدف | يكتشف فقط الأجسام الحية الدافئة (البشر والحيوانات الكبيرة). يتم تجاهل الأجسام الباردة (مثل السيارات والأغصان المتساقطة). | يكتشف أي جسم متحرك (بشر، سيارات، حيوانات، حطام بفعل الرياح، حتى الماء المتحرك). درجة الحرارة غير مهمة. |
| مجال الرؤية | عادةً ما يكون ضيقًا إلى متوسط (زاوية أفقية ١١٠-١٨٠ درجة؛ مدى ٥-١٥ مترًا). يُركّز على "خط الرؤية" (حيث تعيقه الجدران أو الأثاث أو أوراق الشجر الكثيفة). | نطاق واسع (يصل إلى 360 درجة لبعض الطُرز؛ نطاق 10-20 مترًا). يخترق الحواجز الرقيقة (مثل الزجاج والجدران الرقيقة وأوراق الشجر) لأن الموجات الدقيقة تمر عبر المواد غير المعدنية. |
| الحساسية للحركة | أفضل في اكتشاف الحركات البطيئة والتدريجية (مثل شخص يمشي ببطء). يجد صعوبة في اكتشاف الحركات السريعة جدًا (قد لا يلاحظها). | ممتاز في اكتشاف الحركات السريعة أو المفاجئة (مثل شخص يركض أو سيارة). أقل حساسية للحركات البطيئة (مثل شخص يقف ساكنًا أو يتحرك ببطء). |
| التأثير البيئي | حساس لتغيرات درجات الحرارة (مثل: ضوء الشمس المباشر، وفتحات التدفئة، وتيارات الهواء الباردة)، وقد يُطلق إنذارات خاطئة. يعمل بشكل سيء في البرد القارس (عندما تكون درجة حرارة الهدف قريبة من درجة حرارة الخلفية). | أقل تأثرًا بتغيرات درجات الحرارة. ومع ذلك، قد تُثار بأجسام متحركة، مثل الأشجار التي تُحركها الرياح، أو المطر، أو السيارات المارة (خطر الإنذارات الكاذبة أعلى في المناطق المزدحمة). |

3. استهلاك الطاقة (ضروري للإضاءة الشمسية)
تعتمد مصابيح الأمان التي تعمل بالطاقة الشمسية على تخزين البطارية، لذا فإن استهلاك الطاقة من المستشعر يؤثر بشكل مباشر على وقت التشغيل:
- أجهزة استشعار PIR: استهلاك منخفض للغاية للطاقة (عادةً <تبقى هذه المصابيح في وضع الاستعداد معظم الوقت، ولا تُفعّل إلا عند رصد تغير في درجة الحرارة. هذا يجعلها مثالية للإضاءة الشمسية، إذ تحافظ على عمر البطارية.
- مستشعرات الميكروويف: استهلاك طاقة أعلى (عادةً من 5 إلى 20 مللي أمبير). تُصدر هذه المستشعرات موجات ميكروويف باستمرار، حتى في وضع الاستعداد، مما يُستنزف بطارية الطاقة الشمسية بشكل أسرع. يُعد هذا من التطبيقات الرئيسية لإضاءة الشوارع الشمسية، إذ يُقلل من قدرة الإضاءة على العمل ليلاً أو في ظروف الإضاءة المنخفضة.
4. خطر الإنذار الكاذب
| أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء | أجهزة استشعار الميكروويف |
|---|
| الإنذارات الكاذبة الناجمة عن: - تسخين الأسطح بأشعة الشمس المباشرة. - فتحات التدفئة أو مكيفات الهواء. - الحيوانات الكبيرة (مثل الكلاب والغزلان). - انخفاض/ارتفاع مفاجئ في درجات الحرارة. | الإنذارات الكاذبة الناجمة عن: - الحطام أو الأشجار أو الستائر التي تحملها الرياح. - مرور السيارات والدراجات أو الطيور. - المطر أو الثلج أو الضباب (هطول الأمطار المتحركة). - الاهتزازات (على سبيل المثال، البناء القريب). |
| انخفاض خطر الإنذار الكاذب في البيئات الهادئة الخاضعة للرقابة (على سبيل المثال، الساحات الخلفية التي لا تحتوي على حيوانات كبيرة أو مصادر درجات حرارة شديدة). | ارتفاع خطر الإنذارات الكاذبة في المناطق المزدحمة أو العاصفة. بعض الطُرز مزودة بخاصية "مناعة الحيوانات الأليفة" أو حساسية قابلة للتعديل للحد من هذا الخطر. |
5. التركيب والوضع
- أجهزة استشعار PIR:
- تتطلب خط رؤية واضح لمنطقة الكشف (لا توجد عوائق مثل الجدران أو الشجيرات أو الزجاج).
- يجب أن يتم تركيبه على ارتفاع 2-3 أمتار، بزاوية لأسفل (لتجنب اكتشاف السماء أو الأشياء البعيدة).
- تجنب وضعه بالقرب من مصادر الحرارة (مثل المزاريب وفتحات التهوية) أو أشعة الشمس المباشرة.
- أجهزة استشعار الميكروويف:
- يمكن تركيبه خلف الزجاج أو الجدران الرقيقة (نظرًا لأن الموجات الدقيقة تخترق المواد غير المعدنية).
- وضع أكثر مرونة (يمكن إخفاؤه أو تركيبه في الداخل للكشف عن الحركة الخارجية من خلال النوافذ).
- تساعد إعدادات النطاق والحساسية القابلة للتعديل على تقليل الإنذارات الكاذبة (على سبيل المثال، تضييق منطقة الكشف لاستبعاد الطرق).

6. التكلفة
- مستشعرات الأشعة تحت الحمراء: رخيصة الثمن (عادةً ما يتراوح سعر المستشعر الواحد بين ٢ و١٠ دولارات). تستخدم معظم مصابيح الأمان الشمسية الاقتصادية والمتوسطة مستشعرات الأشعة تحت الحمراء نظرًا لانخفاض تكلفتها وكفاءتها في استهلاك الطاقة.
- مستشعرات الميكروويف: أغلى ثمناً (عادةً ما يتراوح سعر المستشعر الواحد بين 10 و30 دولارًا). وهي أقل شيوعًا في مصابيح الطاقة الشمسية، ولكن يمكن استخدامها في الطرز أو التطبيقات المتطورة التي تُعطى فيها الأولوية للتغطية الواسعة على عمر البطارية.

7. حالات استخدام أضواء الأمان الشمسية
الأفضل لأجهزة استشعار PIR:
- الأفنية الخلفية أو الممرات أو الشرفات السكنية (حركة مرور منخفضة، ولا توجد تقلبات شديدة في درجات الحرارة).
- المناطق التي يوجد بها حيوانات أليفة (تتمتع العديد من أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء "بمناعة الحيوانات الأليفة" لتجاهل الحيوانات) <(20كجم).
- إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية في المناطق ذات ضوء الشمس المحدود (تحتاج إلى استهلاك منخفض للطاقة للحفاظ على البطارية).
- يفضل المستخدمون عمر بطارية طويل وخفض الإنذارات الكاذبة.
الأفضل لأجهزة استشعار الميكروويف:
- المناطق التجارية (على سبيل المثال، مواقف السيارات والمستودعات) حيث تكون هناك حاجة إلى تغطية واسعة واكتشاف الحركة السريعة.
- المناطق التي تحتوي على عوائق (على سبيل المثال، اكتشاف الحركة من خلال النوافذ الزجاجية أو الجدران الرقيقة).
- المستخدمون على استعداد لقبول استهلاك أعلى للطاقة والإنذارات الكاذبة من أجل الكشف على نطاق أوسع.
- أضواء تعمل بالطاقة الشمسية مع بطاريات كبيرة أو ألواح شمسية عالية الكفاءة (للتعويض عن استهلاك الطاقة).